سليمان بن الأشعث السجستاني
33
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ ، فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ . ( 29 ) بَابُ السِّوَاكِ مِنْ الْفِطْرَةِ « 53 » - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ » ؛ يَعْنِي : الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ .
--> ( فأبدأ به ) : أي باستعماله في فمي قبل الغسل للتبرك بأثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والاستشفاء بريقه ويسن غسل السواك بعد الاستياك به . ( 53 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الإيمان » باب « خصال الفطرة » ( 1 / 56 / ص 223 ) . والترمذي في كتاب « الأدب » باب « ما جاء في تقليم الأظافر » ( 5 / 85 ) حديث رقم ( 2757 ) . والنسائي في كتاب « الزينة » باب « الفطرة » ( 8 / 501 ) حديث رقم ( 5055 ) وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الفطرة » ( 1 / 107 ) حديث رقم ( 293 ) . وأحمد في « مسنده » ( 6 / 137 ) . جميعا من طريق طلق . . . به . ( عشر من الفطرة ) : فسر أكثر العلماء الفطرة في هذا الحديث بالسنة وتأويله أن هذه الخصال من سنن الأنبياء الذين أمرنا أن نقتدي بهم . ( قص الشارب ) : أي قص الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال ؛ كذا في الفتح . ( إعفاء اللحية ) : هو إرسالها وتوفيرها وقد كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشارب فندب صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مخالفتهم في الزي والهيئة . ( البراجم ) : بفتح الباء وبالجيم ، جمع برجمة بضم الباء وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها . نتف الإبط : بكسر الهمزة والموحدة وسكونها وهو المشهور وهو يذكر ويؤنث والمستحب البداءة فيه باليمنى وينادي أهل السنة بالحلق ولا سيما من يؤلمه النتف . ( حلق العانة ) : قال النووي : المراد بالعانة الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه وكذا الشعر الذي حوالي فرج المرأة ، وقال ابن دقيق العيد : قال أهل اللغة : العانة الشعر النابت على الفرج ، وقيل : هو منبت الشعر . ( انتقاص الماء ) : يعني الاستنجاء بالماء وهذا التفسير من وكيع كما بينه قتيبة في رواية مسلم : فسره وكيع بالاستنجاء وقال النووي : انتقاص الماء بالقاف والصاد : هو الانتضاح .